ذلك كونه قادرا ، أو عالما ، أو مدركا أو مشتهيا ، أو مريدا ، لان
ما عدا ما ذكرناه ، من كونه موجودا ، أو حيا ، لا تعلق له بغيره ، ونحن
نبطل من الأقسام ما عدا ما ذهبنا إليه منها .
ومعلوم أن ما معه يكون الكلام تارة أمرا ، وأخرى غير أمر ، لا
يجوز أن يكون مؤثرا في كونه أمرا ، فسقط بذلك أن يكون
أمرا لوجوده ، وحدوثه ، وجنسه ، وصفته ، لان كل ذلك يوجد ،
ولا يكون أمرا .
ومما يفسد أن يكون أمرا لجنسه أيضا ، أن صفة النفس ترجع إلى
الآحاد دون الجمل ، فكان يجب في كل جزء من الامر أن يكون
أمرا . ولأنه كان يجب أن يتناوله الادراك على هذه الصفة ، فيعرف
بالسمع كونه أمرا من لا يعرف اللغة . ولأن صفات النفس تحصل في حال
العدم والوجود ، فكان يجب أن يكون في حال العدم أمرا .
وليس يجوز أن يكون أمرا لحدوثه على وجه ، ويراد بذلك ترتيب
صيغته ، لأنا قد بينا أن نفس هذه الصيغة قد تستعمل في غير الامر .
و
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 46
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٦