أحدهما - واجبة ، وإذا وقعت على الآخر قبيحة ، والامر تناولها
على جهة الحسن ، والنهي تناولها على جهة القبح .
وهذا - إن قيل - باطل ، لأنه لو كانت لهذه الصلاة جهتان
يقع عليهما ، لوجب تمييز ذلك للمكلف وإعلامه إياه ، ليفصل
بين جهة الحسن وجهة القبح ، كما فصل بين جهة كون هذه
الصلاة عبادة لله تعالى ، وبين كونها عبادة لغيره . وبين وقوعها
بطهارة ونية مخصوصة ، وبين وقوعها على خلاف ذلك . وتميز
له فيما ذكرناه جهة الحسن من جهة القبح ، فقد كان يجب ان
يتميز له - أيضا - الجهة التي تكون هذه الصلاة عليها مصلحة
من جهة كونها مفسدة ، فلما قيل له : ( صل الظهر بطهارة وبنية
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 437
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٣٧