قلنا : هذا الاشتراط يمكن أن يقال في نفس الفعل ، ولا يحتاج
إلى ذكر الاعتقاد .
وبعد ، فإن الاعتقاد تابع للفعل : فإن وجب الفعل مطلقا ،
كان الاعتقاد كذلك ، وإن كان مشروطا ، فالاعتقاد مثله ، لأنه
تابع له ، والشرط المذكور إن دخل في الاعتقاد ، فلا بد من
دخوله في الفعل نفسه .
والذي يفسد أن يكون لهذا الشرط تأثير أن بقاء الامر
وانتفاء النهي لا يكون وجها في قبح الفعل ولا حسنه ، ولا يؤثران
في وقوعه على وجه يقتضي مصلحة أو مفسدة ، ولا يجري ذلك
مجرى * ما نقوله : من أن الله - تعالى - قد أمر بالصلاة في وقت
مخصوص على جهة العبادة له ، ونهي عنها في ذلك الوقت على جهة
العبادة لغيره ، لان هذين الوجهين معقولان ، ولهما تأثير في الحسن
والقبح ، وليس كذلك بقاء الامر وانتفاء النهي ، لان الفعل لا
يحسن بالامر ، ولا يقبح بالنهي ، ولا لهما تأثير في الوجوه التي
يقع عليها .
ويمكن أن يعترض هذا الكلام بأن يقال : الأمر والنهي
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 434
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٣٤