الامر بها ، ولم يرد نهي عنها ، وإن ورد النهي عنها دل على
تغير حالها ، واختصاصها بوجه يقبح عليه ؟ فإذا أمر بالصلاة ،
اعتقد وجوبها عليه متى لم ينه عنها ، فإذا ورد النهي اعتقد قبحها
ويكون الغرض في هذا التكليف مصلحة المكلف ، كأنا قدرنا
أنه - تعالى - علم أنه إن كلفه على هذا الوجه ، كان مصلحة له ،
في واجب عليه يفعله أو قبيح يتجنبه .
والجواب ان هذه الصلاة المأمور بها عند زوال الشمس لا يخلو
من أن يكون فعلها في هذا الوقت مصلحة في الدين أو مفسدة : فإن
كانت مصلحة ، فبورود النهي لا يتغير حالها ، ويجب قبح النهي
المتناول لها ، وإن كانت مفسدة في نفسها ، فبتناول الامر أو باستمراره
لا يتغير حالها ، فيجب قبحها . وقبح الامر المتناول لها .
اللهم إلا أن يقال : لهذه الصلاة في هذا الوقت المخصوص
وجهان تقع على كل واحد منهما ، فتكون - متى وقعت على
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 436
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٣٦