وأما الاعتقاد فإنه يقولون : إنه - تعالى - أمر بالفعل الأول
وأراد الاعتقاد ، وتناول النهي الذي بعده نفس الفعل .
والجواب عنه أن لفظ الامر تناول الفعل ، فكيف نحمله على
الاعتقاد ، ونعدل عن الظاهر .
وهذا لو صح لسقط الخلاف في المسألة ، لأنه أمر بشئ ،
ونهى عن غيره ، والخلاف إنما هو في أن ينهى عن نفس ما أمر به .
ثم هذا الاعتقاد لا يخلو من أن يكون اعتقادا لوجوب الفعل ،
أو لأنا نفعله لا محالة : فإن كان اعتقادا لوجوبه ، فذلك يقتضي
وجوب الفعل ، ويقبح النهي عنه . وإن كان اعتقادا لان المكلف
يفعله لا محالة ، فذلك محال ، لان المكلف يجوز الاخترام
والمنع .
فإن قيل : هو أمر باعتقاد وجوب الفعل بشرط استمرار حكم
الامر ، أو بأن لا يرد النهي .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 433
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٣٣