كلفنا الله - تعالى - أن نفعله إلا ويجوز أن يزيل عنا التكليف
في أمثاله ، حتى الخبر عن التوحيد ، ألا ترى أن الجنب قد منع
من قراءة القرآن ، وقد كان يجوز مثله في الشهادتين . وكون
هذا الخبر صدقا لا يمنع من إزالة التعبد به إذا عرض في ذلك أن
يكون مفسدة .
فإن قيل : أتجيزون مثل ذلك في العلم والاعتقاد .
قلنا : أما العلم الذي علمنا وجوبه لكونه مصلحة لا يتغير ،
كالمعرفة بالله - تعالى - ، فلا يجوز فيه النسخ ، * لامتناع تغير
حاله في وجه الوجوب .
وأما العلم بغيره ، فيجوز أن يكون مفسده ، وذلك وجه
قبح ، فيجوز دخول النسخ فيه .
فصل في جواز نسخ الحكم دون التلاوة
ونسخ التلاوة دونه
اعلم أن الحكم والتلاوة عبادتان يتبعان المصلحة ، فجائز
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 428
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٢٨