( افعل ) كقوله : ( أربد منك أن تفعل ) ، وأن قوله : ( لا تفعل )
بمنزلة قوله : ( إني أكره أن تفعل ) ، وهذه الجملة تقتضي جواز
دخول النسخ في مقتضى الاخبار ، كما دخلت في مقتضى الأمر والنهي .
وإذا قيل : إن الخبر متى دخله النسخ ، اقتضى تجويز
الكذب .
قلنا : والامر متى دخله النسخ ، أوجب البداء .
فإذا قيل : إن النسخ لا يتناول عين ما أريد بالامر .
قلنا مثل ذلك في الخبر .
وإنما قال المتكلمون قديما أن النسخ لا يدخل في الاخبار ،
وأرادوا الخبر عما كان ، ويكون ، مما لا يتعلق بالتكليف .
ولا شبهة في جواز أن يدل الله - تعالى - على جميع الأحكام الشرعية
بالاخبار . ومعلوم أن النسخ - لو كان الامر على ما قدرناه -
متأت في الشريعة . فوضح أن الامر على ما ذكرناه .
فأما دخول معنى النسخ في نفس الاخبار ، فجائز ، لأنه لا خبر
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 427
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٢٧