فإنما خلافه يرجع إلى عبارة ، ولا مضايقة في العبارات مع
سلامة المعاني . وقد ورد في الشرع من نسخ القبلة بالقبلة والعدة
بالعدة ما هو واضح وإذا كان الشرع تابعا للمصلحة فلا بد مع
تغيرها من النسخ .
فصل في دخول النسخ في الاخبار
اعلم أن النسخ إذا دخل في الأمر والنهي ، فإنما هو على
الحقيقة داخل على مقتضاهما ، ومتناولهما ، لا عليهما أنفسهما .
والخبر في هذا الحكم كالأمر والنهي ، لان مقتضاه كمقتضاهما .
وإذا كان جواز النسخ في فعل المكلف إنما يصح لأمر يرجع
إلى تغير أحوال الفعل في المصلحة ، لا لأمر يرجع إلى صفة
الدليل ، فلا فرق - إذا تغيرت المصلحة - بين أن يدل على ذلك من
حالها بما هو خبر ، أو أمر ، أو نهى ، وقد بينا أن قول القائل :