وقبح الكذب ، والجهل والقسم الآخر لا يجوز تغيره من حيث
كان كونه لطفا لا يتغير ، كالمعرفة بالله - تعالى - وعدله وتوحيده ،
والذي يجوز تغيره من الافعال نحو الضرر والنفع والقيام
والقعود ووجوه التصرف - لأنه قد يحسن تارة ، ويقبح أخرى -
فمعنى النسخ يجوز دخوله فيه .
فأما نفس النسخ ، فإنما يدخل فيما تقدم ذكره فيما ثبت حكمه
شرعا ويزول - أيضا - كذلك .
فصل فيما يحسن من النهي بعد الامر والامر بعد النهي
اعلم أن الأمر والنهي لا يخلو من أن يكون متناولها واحدا ،
أو متغايرا :
فإن كان واحدا ، فلن يحسنا إلا على وجه واحد ، وهو أن
يأمر بالفعل على وجه ، وينهى عنه على وجه آخر ، وربما كانت
وجوهه كثيرة يصح أن ينهى عن إيقاعه على بعضها ، أو يأمر بذلك
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 424
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٢٤