أحد قولي أبي علي . والقول الآخر له أنه يمنع من وقوعه منه -
تعالى - للوجه الأخير الذي ذكرناه ، من اقتضائه إضافة قبيح إليه
تعالى ، لان البداء لا يتصور فيمن هو عالم بنفسه .
والأولى أن يمنع منه للوجهين ، لان ما من شأنه أن يدل
على أمر من الأمور ألا يختاره القديم - تعالى - مع فقد مدلوله
لان ذلك يجري مجرى فعل قبيح ، ألا ترى أن فعله - تعالى -
ما يطابق اقتراح الطالب لتصديقه ، لما كان دلالة التصديق ،
لم يجز أن يفعله من الكذاب لأنه يدل على خلاف ما الحال عليه .
والنسخ إنما يخالف البداء بتغاير الفعلين ، فإن فعل المأمور
به غير المنهي عنه . وإذا تغاير الفعلان ، فلا بد من تغاير الوقتين .
فكان النسخ يخالف البداء * بتغاير الفعلين والوقتين .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 422
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٢٢