ومن شرط الناسخ أن يكون في وقوع العلم به كالمنسوخ
وسيأتي بيان ذلك في إبطال النسخ بخبر الواحد بمشية الله تعالى .
وليس من شرط الناسخ أن يكون لفظ المنسوخ ، متناولا
له ، لأنه لا فرق بين أن يعلم استمرار الحكم بظاهر الخطاب ،
أو يعلم ذلك بقرينة .
وليس من شرطه أن لا يتأخر عن المنسوخ ، كما قلنا في تخصيص
العام ، وبيان المجمل ، عند من ذهب إلى ذلك ، بل الناسخ يجب
تأخره كما صرحنا به في حده .
وليس من شرط النسخ التنبيه في حال الخطاب في الجملة
عليه ، على ما ظنه بعضهم ، وذلك أنه لا وجه لوجوب ذلك ، بل هو
موقوف على المصلحة ، فربما اقتضته ، وربما لم تقتضه .
وليس من شرطه أن لا يكون اللفظ مقتضيا للتأيد ، ففي
الناس من ذهب إلى أنه - تعالى - لو قال : ( افعلوا الصلاة أبدا ) ،
ما جاز النسخ ، وإنما يجوز مع الاطلاق . وما هذا باطل ، لان
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 419
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤١٩