لفظة التأييد في التعارف يقتضي التوقيف ، كقول القائل : ( لازم
الغريم أبدا ) و ( تعلم العلم أبدا ) وقد ثبت أن التكليف منقطع ،
وأن انقطاعه متوقع من وجوه ، فكيف يمنع هذا اللفظ من النسخ
ولو منع من ذلك ، لمنع من العجز ، ووجوه التعذر .
وليس من شرط النسخ أن يقع بما هو أخف في التكليف
على ما ذهب إليه بعض أهل الظاهر ، وذلك أن التكليف على سبيل
الابتداء ، وعلى جهة النسخ إنما هو تابع للمصلحة ، وقد تتفق
المصلحة في الأشق والأخف معا ، وفي الأشق من زيادة التعريض
للثواب ما ليس في الأخف . والشبهة في هذا ضعيفة جدا . وقد
ذكر من وقوع النسخ في القرآن بما هو اشتق منه ما فيه كفاية ،
وهو معروف .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 420
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٢٠