إلى أن أنسخه عنكم ) والدليل الشرعي الوارد بزوال الحكم
يوصف بأنه ناسخ .
ومن شرط النسخ أن يكون في الأحكام الشرعية ، دون أجناس
الافعال .
وينقسم إلى ثلاثة أقسام : أحدها أن يزول الحكم لا إلى بدل
والثاني أن يزول إلى بدل يضاده ، ويكون نسخا . والثالث أن
يزول إلى بدل يخالفه .
فأما زواله لا إلى بدل ، فإنما يكون نسخا ، لأنه علم به أن
مثل الحكم الثابت بالنص المتقدم مرتفع في المستقبل . ولأنه
إذا زال إلى بدل ، فالذي أوجب كونه منسوخا زواله لا ثبوت البدل ،
لأنه إن ثبت من دون زوال الأول ، لم يكن نسخا . ومن
حق هذا الضرب أن لا يعلم نسخه إلا بدليل دون الاحكام .
فأما ما يرتفع إلى بدل مخالف ، فمن حقه - أيضا - أن لا
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 417
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤١٧