والدليل الموصوف بأنه ناسخ هو ما دل على مثل الحكم
الثابت بالنص الأول غير ثابت في المستقبل ، على وجه لولاه لكان
ثابتا بالنص الأول مع تراخيه عنه .
والذي يجب العلم به وتقريره في النفس المعاني التي يبتنى
حد النسخ عليها ، ثم تكون العبارة بحسب ما تقرر من المعاني .
والتكليف على ضربين : أحدهما مستمر ، والآخر لا يستمر .
فما لا يستمر لا يدخل النسخ فيه . والمستمر على ضربين : أحدهما
ان يكون الطريق الذي به يعلم ثباته واستمراره به يعلم
زواله عند غاية ، ولا مدخل للنسخ في ذلك . والضرب الثاني يعلم
بالنص أو بقرائنه استمراره ، ويحتاج في معرفة زواله إلى أمر سواه ،
وذلك على ضربين : أحدهما أن يكون ما علم زواله به يعلم عقلا
كالعجز والتعذر ، ولا مدخل للنسخ - أيضا - في ذلك . والقسم
الآخر يعلم زواله بدليل شرعي ، والنسخ يدخل في هذا الوجه خاصة .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 414
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤١٤