والصحيح أن تعليق الحكم بالصفة لا يدل على أن ما عداه
بخلافه على كل حال ، بخلاف قول من يقول : إنه يدل على ذلك
إذا كان بيانا ، وإنما قلنا ذلك ، لان ما وضع له القول لا يختلف
بأن يكون مبتدءا أو بيانا ، وإذا لم يدل تعليق الحكم بالصفة
على نفي ما عداه ، فإنما لم يدل على ذلك ، لشئ يرجع إلى اللفظ ،
فهو في كل موضع كذلك .
والجواب عن الرابع أن ما طريقه العلم لا يرجع فيه إلى أخبار
الآحاد ، لا سيما إذا كانت ضعيفة ، وهذا الخبر يتضمن أنه -
عليه السلام - يستغفر للكفار ، وذلك لا يجوز ، وأكثر ما فيه أنه
- عليه السلام - عقل أن ما فوق السبعين بخلاف السبعين ، فمن أين
أنه فهم ذلك مظاهر الخبر من غير دليل سواه ؟ ! .
ولقائل أن يقول : أن الاستغفار لهم كان في الأصل مباحا ،
فلما ورد النص بحظر السبعين ، بقي ما زاد عليه على الأصل .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 409
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٠٩