وما يعلم بدليل غير ما يدل اللفظ عليه ، كما نعلم أن ما عدا
السائمة بخلافها في الزكاة ، وإنما علمناه بدليل .
ومن فرق بين تعليق الحكم بصفة وبين تعليقه بغاية ليس
معه إلا الدعوى ، وهو كالمناقض ، لفرقه بين أمرين لا فرق بينهما .
فإذا قال : فأي معنى لقوله - تعالى - : ( ثم أتموا الصيام
إلى الليل ) إذا كان ما بعد الليل يجوز ان يكون فيه الصوم .
قلنا : ( وأي معنى لقوله - عليه السلام - : ( في السائمة الغنم
الزكاة ) ، والمعلوفة مثلها .
فإن قيل : لا يمتنع أن يكون المصلحة في أن يعلم ثبوت
الزكاة في السائمة بهذا النص ، ويعلم ثبوتها في المعلوفة
بدليل آخر .
قلنا : كذلك لا يمتنع فيما علق بغاية حرفا بحرف .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 408
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٠٨