وقد روي في هذا الخبر أنه - عليه السلام - قال : ( لو علمت
أني إن زدت على السبعين يغفر الله لهم ، لفعلت . ) ، وعلى هذه
الرواية لا شبهة في الخبر . والنبي - عليه السلام - أفصح وأفطن
لأغراض العرب ، من أين يجوز عليه مثل ذلك ؟ ! لان معنى الآية
النهي عن الاستغفار للكفار ، فإنك لو أكثرت في الاستغفار للكفار ،
ما غفر الله لهم ، فعبر عن الاكثار بالسبعين ، ولا فرق بينها وبين
ما زاد عليها ، كما تقول العرب : ( لو جئتني سبعين مرة ما جئتك ) *
ولا فرق بين الاعداد المختلفة في هذا الغرض ، فكأنه يقول : ( لو
جئتني كثيرا أو قليلا ما جئتك ) وأي عدد تضمنه لفظه ، فهو
كغيره .
والجواب عن الخامس أنه أيضا خبر واحد لا يحتج
بمثله في هذا الموضع . ومع ذلك لا يدل على موضع الخلاف ، لأنا
لا نعلم أن تعجبهما من القصر مع زوال الخوف لأجل تعليق
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 410
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤١٠