وقد روي هذا الخبر بلفظ آخر ، وهو أنه - عليه السلام -
قال : ( لا ماء إلا من الماء ) ، وعلى هذا اللفظ لا شبهة في الخبر .
إن الصحابة لم تبين جهة قولها في هذا الخبر أنه منسوخ ، وهل
النسخ يتناوله أو دليله ، أو ما علم منه بقرينة ، وقد علمنا أن المذكور
من الحكم في اللفظ وهو وجوب الغسل بالماء من إنزال الماء ليس
بمنسوخ ، فمن أين أن النسخ تناول دليل اللفظ دون ما علم بقرينة ؟
وليس لهم أن يقولوا : ( المراد بذلك الاقتصار من الماء
على الماء ) ، لأنهم ليسوا بأولى منا أن نقول : ( المراد به أن
التوضؤ من الماء منسوخ بوجوب الاغتسال منه ) فقد روي أنهم
كانوا يتوضأون من التقاء الختانين ، فأوجب - عليه السلام -
الغسل في ذلك .
والجواب عن السابع أن آية التيمم وآية الكفارات بين
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 412
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤١٢