كالآخر في التخصيص ، لأنه لا فرق بين أن يقول : ( في سائمة
الغنم الزكاة ) ، وبين أن يقول : ( فيها إذا كانت سائمة الزكاة ) .
ومنها ما روى عن النبي - ص ع - عند نزول قوله - تعالى - :
( استغفر لهم ، أو لا تستغفر لهم ، إن تستغفر لهم سبعين مرة ، فلن
يغفر الله لهم ) أنه قال : ( لأزيدن على السبعين ) ، فلو لم يعلم - ص
ع - من جهة دليل الخطاب أن ما فوق السبعين بخلافها ، لم يقل ذلك .
ومنها ما روى عن عمر بن الخطاب : أن يعلي بن منبه
سأله ، فقال له : ( ما بالنا نقصر ، وقد أمنا ) فقال له : ( عجبت مما
عجبت منه ، فسألت عنه رسول الله - ص ع - ، فقال : صدفة تصدق
الله بها عليكم ، فاقبلوا صدقته ) فتعجبهما من ذلك يدل على أنهما
فهما من تعلق القصر بالخوف أن حال الامن بخلافه .
ومنها ما روى أن الصحابة كلهم قالوا : ( الماء من الماء منسوخ )
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 403
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٠٣