أولى ، لم يجز أن يتبعه ويلحقه بأن يقول : ( لا تقل لهما أف
واضربهما واشتمهما ، ) لأنه نقض لما تقدم . فبان أن قوله -
عليه السلام - : ( في سائمة الغنم الزكاة ) ليس بتناوله للمعلوفة
أولى .
والذي يدل على أن اللفظ لا يدل على ما لا يتناوله ولا يكون
بالتناول أولى أنه لو دل على ذلك لم ينحصر مدلوله ، لان ما لا
يتناوله اللفظ لا يتناهى ، وليس بعضه بأن يدل عليه اللفظ مع
عدم التناول بأولى من بعض .
ومما يدل - أيضا - على ما ذكرناه حسن استفهام القائل :
( ضربت طوال غلماني ولقيت أشراف جيراني ) فيقال : ( أضربت
القصار من غلمانك أو لم تضربهم ؟ ، ولقيت العامة من جيرانك أو
لم تلقهم ؟ ) ، فلو كان تعليق الحكم بالصفة يقتضي وضعه نفي الحكم
عما ليس له تلك الصفة كاقتضائه ثبوته لما له تلك الصفة ،
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 400
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٠٠