كلام نسمعه إلا ونحن نجوز من طريق التقدير أن يكون المخاطب
به أراد المجاز ، ولم يرد الحقيقة ، وفي علمنا بقبح الاستفهام
في مواضع كثيرة دلالة على فساد هذه العلة . على أن المخاطب لنا
إذا كان حكيما ، وأراد المجاز بخطابه ، قرن به ما يدل على أنه
متجوز ، ولا يحسن منه الاطلاق .
وقد استدل المخالف لنا في هذه المسألة بأشياء :
منها أن تعليق الحكم بالسوم لو لم يدل على انتفائه إذا
انتفت الصفة ، لم يكن لتعليقه بالسوم معنى ، وكان عبثا .
ومنها أن تعليق الحكم بالسوم يجري مجرى الاستثناء من
الغنم ، ويقوم مقام قوله : ( ليس في الغنم إلا السائمة الزكاة )
فكما أنه لو قال ذلك ، لوجب أن تكون الجملة المستثنى منها
بخلاف الاستثناء ، فكذلك تعليق الحكم بصفة .
ومنها أن تعليق الحكم بالشرط لما دل على انتفائه بانتفاء
الشرط ، فكذلك الصفة ، والجامع بينهما أن كل واحد منهما
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 402
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٠٢