على ما يتناوله أو على ما يكون بأن يتناوله أولى ، فأما أن يدل
على ما لم يتناوله ولا هو بالتناول أولى ، فمحال ، وإذا كان
الحكم المعلق بصفة لم يتناول غير المذكور ، ولا هو بان يتناوله
أولى ، لم يدل إلا على ما اقتضاه لفظه .
وشرح هذه الجملة أن قوله - عليه السلام - : ( في سائمة
الغنم الزكاة ) معلوم حسا وإدراكا أنه لم يتناول المعلوفة ، ولا
يمكن الخلاف فيما يدخل تحت الحس ، ولا هو بتناولها
أولى ، بدلالة أنه لو قال - عليه السلام - : ( في سائمة الغنم الزكاة
وفي معلوفتها ) ، لما كان متناقضا ، ومن شأن اللفظ إذا دل
على ما لم يتناوله بلفظه لكنه بان يتناوله أولى أن يمنع * من
التصريح بخلافه ، ألا ترى أن قوله - تعالى - : ( ولا تقل لهما أف )
لما تناول النهي عن التأفيف بلفظه ، وكان بأن يتناول سائر المكروه
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 399
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٩٩