معلق بالاسم لا بالصفة ، فالجواب أن من فعل ذلك فقد أخطأ
في اللغة ، وقد حكينا أن في الناس من يسوي مخطئا بين الاسم
والصفة في تعلق الحكم بكل واحد منهما .
ويمكن أن يكون من استدل بهذه الآية إنما عول على
أن الاسم فيها يجري مجرى الصفة ، لان مطلق اسم الماء يخالف
مضافة ، فأجراه مجرى كون الإبل سائمة وعاملة .
وأما الدلالة على أن الصفة كالاسم في الحكم الذي ذكرناه ،
فهي أن الغرض من وضع الأسماء في أصل اللغة هو التمييز والتعريف ،
وليمكنهم أن يخبروا عمن غاب عنهم بالعبارة ، كما أخبروا
عن الحاضر بالإشارة ، فوضعوا الأسماء لهذا الغرض ، ولما وقع
الاشتراك بالاتفاق في الأسماء ، بطل الغرض الذي هو التمييز
والتعريف ، فاحتاجوا إلى إدخال الصفات ، وإلحاقها بالأسماء
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 397
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٩٧