ليكون الاسم مع الصفة بمنزلة الاسم لو لم يقع فيه اشتراك ،
ولولا الاشتراك الواقع في الأسماء ، لما احتيج إلى الصفة ، ألا ترى
أنه لو لم يكن في العالم من اسمه ( زيد ) إلا شخص واحد ، لكفى
في الاخبار عنه أن يقال : ( قام زيد ) ولم يحتج إلى إدخال الصفة
فبان بهذه الجملة أن الصفة كالاسم في الغرض ، وأن الصفات
لبعض الأسماء ، فإذا ثبت ما ذكرناه في الاسم ، يثبت فيما يجري
مجراه ، ويقوم مقامه .
ومما يبين أن الاسم كالصفة أن المخبر قد يحتاج إلى
أن يخبر عن شخص بعينه ، فيذكره بلقبه ، وقد يجوز أن يحتاج
إلى أن يخبر عنه في حال دون أخرى ، فيذكره بصفته ، فصارت
الصفة مميزة للأحوال ، كما أن الأسماء مميزة للأعيان ، فحلا
محلا واحدا في الحكم الذي ذكرناه .
ومما يدل ابتداء على بطلان دليل الخطاب أن اللفظ إنما يدل
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 398
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٩٨