أن تعليق الحكم بصفة دال بمجرده على نفي الحكم عما ليس له
تلك الصفة . وفيهم من ذهب إلى أن الاسم في هذا الباب كالصفة .
وفيهم من فرق بين الاسم والصفة .
والذي يدل على صحة ما اخترناه أنه قد ثبت أن تعليق * الحكم
بالاسم اللقب لا يدل على أن ما عداه بخلافه ، وثبت أن الصفة
كالاسم في الإبانة والتمييز ، وإذا ثبت هذان الأمران صح
مذهبنا .
والذي يدل على الأول أن تعليق الحكم بالاسم لو دل على
أن ما عداه بخلافه ، لوجب أن يكون قول القائل : ( زيد قائم )
و ( عمرو طويل ) و ( السكر حلو ) مجازا ، معولا به عن الحقيقة ،
فإنه قد يشارك زيدا وعمروا في القيام والطول غيرهما ، ويشارك
السكر في الحلاوة غيره . ويجب - أيضا - أن لا يمكن أن نتكلم
بهذه الألفاظ على سبيل الحقيقة ، ومعلوم ضرورة خلاف ذلك من مذهب
أهل اللغة وأن هذه الألفاظ حقيقة ، ومما لا يجب كونها مجازا .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 394
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٩٤