بالزنجية ، ومعلوم أن الذي أجزناه من تأخير بيان المجمل إنما
يشبه المثال الذي أوردناه ، دون الخطاب بالزنجية ، فيجب
حسن الخطاب بالمجمل ، كما وجب حسن نظائره .
وبقي أن نعلل قبح ما علمنا قبحه من خطاب العربي بالزنجية ،
ونعلل حسن ما علمنا حسنه من أمر الملك لأميره ، فيعلم
من علة ذلك ما يلحق به ما يشاركه في علته .
وليس يجوز أن يعلل قبح الخطاب بالزنجية بعلة يلحق به
الخطاب الذي ذكرناه من أمر الملك لخليفته ، لان ما علمنا حسنه
لا يجوز أن يكون فيه وجه قبح ، وكذلك أن يعلل حسن الأمثلة
التي ذكرناها بما يلحق الخطاب بالزنجية بها ، لان ما علمنا قبحه
لا يجوز أن يلحق بعلة من العلل بما هو حسن في نفسه .
وتفسير هذه الجملة أنا متى عللنا قبح الخطاب بالزنجية
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 383
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٨٣