وتتعلق مصلحته به ، فلا فرق بين الامرين .
وإن فرق بينهما بأن الفائدة في الخطاب بالزنجية أقل
أو أشد إجمالا ، جاز أن يقال : لا اعتبار في حسن الخطاب
بكثرة الفائدة ، لأنه يحسن من الخطاب ما خرج من كونه
عبثا ، وقليل الفائدة في هذا الباب ككثيرها .
والجواب أن من المعلوم قبح خطاب العربي بالزنجية كما
قررتم ، ومن المعلوم - أيضا - الذي لا يختلف العقلاء في حسنه استحسان
العقلاء من الملك أن يأمر بعض أمرائه بالخروج إلى بعض
البلدان ، وأن يعمل في تدبيره على ما يكتب به إليه ويوصيه
قبل خروجه ، على ما تقدم بيانه ، ولا يجري ذلك في القبح
مجرى خطاب العربي بالزنجية . وإذا كنا قد علمنا من حسن
المثال الذي ذكرناه ، مثل الذي علمناه من قبح خطاب العربي
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 382
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٨٢