قائم قبل وقت الحاجة .
على أن وقت الحاجة إنما يعتبر في القول الذي يتضمن
تكليفا . فأما ما لا يتعلق بالتكليف من الاخبار وضروب الكلام ،
يجب أن يجوز تأخير بيان ضروب المجاز فيه عن وقت الخطاب
إلى غيره من مستقبل الأوقات ، وهذا يؤدي إلى سقوط الاستفادة
من الكلام ، وأن وجوده في الفائدة كعدمه .
وقد استدل من دفع جواز تأخير بيان المجمل بأن قال :
خطاب العربي بالزنجية لا إشكال في قبحه ، ومثله الخطاب
بالمجمل ، والعلة الجامعة بينهما أنه خطاب لا يفهم منه المراد .
قالوا : وليس لاحد أن يفرق بين الامرين بأن الخطاب
بالزنجية لا يفهم منه شئ من الفوائد ، والمجمل يستفاد منه
على كل حال ، لأنه - تعالى - إذا قال : ( خذ من أموالهم
صدقة تطهرهم بها ) ، و ( أقيموا الصلاة ) ، فالمخاطب
يستفيد أنه مأمور بأخذ الصدقة من المال ، وإن جهل
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 380
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٨٠