مبلغها ، ووقف ذلك على البيان ، وهو مكلف للعزم على
ذلك ، وتوطين النفس على فعله متى بين له . وكذلك في
الصلاة يعلم أنه مكلف لفعل هو عبادة ، إلا أنه لا يعرف
كيفية هذه العبادة ، وهو منتظر بيانها ، والخطاب بالزنجية
بخلاف هذا كله .
قالوا : وذلك أنه يمكن في الخطاب بالزنجية مثل ما
خرجتموه في المجمل ، لان الحكيم إذا خاطب العربي بالزنجية ،
فلا بد من أن يقطع المخاطب على أنه قد قصد بخطابه - وإن
كان بالزنجية - إلى أمره ، أو نهيه ، أو إخباره ، ويجب عليه أن
يعزم على فعل ما يبين أنه أمره به ، والكف عما لعله يبين
له أنه نهاه عنه ، وكرهه منه ، ويوطن نفسه * على ذلك ،
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 381
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٨١