أراد باللفظ ما لم يوضع له ، ولم يدل عليه .
دليل آخر : ومما يدل على ذلك أن الخطاب وضع للإفادة
ومن سمع لفظ العموم مع تجويزه أن يكون خصوصا ويبين
له في المستقبل لا يستفيد في هذه الحال به شيئا ، ويكون
وجوده كعدمه .
فإن قيل : يعتقد عمومه بشرط ان لا يخص .
قلنا : ما الفرق بين قولك وبين قول من يقول : يجب
أن يعتقد خصوصه إلى أن يدل مستقبلا على ذلك ، لان
اعتقاده للعموم مشروط ، وكذلك اعتقاده للخصوص . وليس بعد
هذا إلا أن يقال : يعتقد أنه على أحد الامرين إما العموم أو الخصوص
وينتظر وقت الحاجة ، فإما أن يترك على حاله فيعتقد العموم ،
أو يدل على الخصوص فيعمل عليه . وهذا هو نص قول أصحاب
الوقف في العموم قد صار إليه من يذهب إلى أن لفظ العموم
مستغرق بظاهره على أقبح الوجوه ، فإن أصحاب الوقف في العموم
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 378
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٧٨