الامر بذبحه ، وإنما أمروا أمرا مستأنفا به .
ولو كان الامر على ما قالوه من أنه تكليف بعد تكليف ، لكان
الواجب لما قالوا : ( ما هي ) وإنما عنوا البقرة التي أمروا ابتداء بذبحها ،
أن يقول لهم : أي بقرة شئتم ، وعلى أي صفة كانت ، وما
أمرتكم بقبح بقرة لها صفة معينة ، والآن فقد تغيرت مصلحتكم ،
فاذبحوا الآن ما صفتها كذا وكذا . وإذا قالوا له : ( ما لونها )
يقول ، أي لون شئتم ، وما أردت لونا بعينه ، والآن فقد
تغيرت المصلحة ، والذي تؤمرون به الآن بقرة صفراء .
ولما قالوا في الثالث : ( ما هي إن البقر تشابه علينا ) أن يقول
: المأمور به صفراء ، على أي صفة كانت بعد ذلك ، وقد تغيرت
المصلحة ، فاذبحوا بقرة ، لا ذلول تثير الأرض ، إلى آخر الصفات .
فلما عدل تعالى - عن ذلك إلى نعت بعد آخر ، دل على أنها
نعوت للبقرة الأولى .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 369
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٦٩