ما يقتضيه العموم من الحكم الشامل ، وإذا كان الرجوع في دلالة
العموم إلى ظاهر اللفظ فبكونه مدحا أو ذما لا يتغير الظاهر ، كما
أن قوله - تعالى - : ( والسارق والسارقة ) عموم وغير مجمل ،
وإن كان القصد به الزجر والتخويف ، من حيث لا تنافي بين ذلك
وبين عموم الحكم ، فكذلك الأول .
وفي الناس من ذهب إلى أن التعلق بلفظ الجمع من غير دخول
ألف ولام مثل قول القائل : ( أعط فلانا دراهم ) لا يصح ، وقالوا :
أنه يجوز أن يكون المراد به أكثر من ثلاثة ، وظنوا أنه
كالمجمل .
والواجب موافقة القائل بذلك على مراده ، لأنه إن أراد أن
حقيقة هذه اللفظة ليست مقصورة على ثلاثة في اللغة ، فهو كما قال ،
لأنه يتناول كل جمع . وإن قال : إذا ورد من حكيم وتجرد ،
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 346
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٤٦