توجب عليهم أن تكون لفظة عين غير مشتركة ، لان لقائل أن
يقول إن هذه اللفظة إنما تجرى على ما يشتق منه أعين وعيناء ،
وهذا لا يليق بالجارحة ، فيجب أن تكون مقصورة عليها . وبمثل
ما يدفعون به هذا القول ، يدفع قولهم .
ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : نحن نقول بما ظننتم أنا نمنع منه ،
ولا نفرق بين وقوع هذا الاسم الذي هو الامر على الافعال كلها ،
على اختلافها وتغايرها ، وإلا فضعوا أيديكم على أي فعل شئتم ،
فإنا نبين أن أهل اللغة لا يمتنعون من أن يسموه أمرا .
ويقال لهم فيما تعلقوا به ثالثا : إن اقتضاء الامر لمأمور ومأمور
به إنما هو في الامر الذي هو القول دون الفعل ، وإنما كان كذلك ،
لان الامر له تعلق بغير فاعله ، والفعل لاتعلق له بغير فاعله ، فلذلك
احتاج الامر بمعنى القول من مأمور به ومأمور ، إلى مالا يحتاج
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 31
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣١