هو متوجه إلى من رأى العمل بالعام ، فأما المتوقف فلا يلزمه
هذا الكلام ، وله أن يقول : كما أن العامل بالعام مطرح للخاص ،
فالعامل بالخاص بأن على ما لا يعلمه من ورودهما معا ، والشرط
إذا لم يكن معلوما ، فلا يجوز إثبات المشروط .
ولمن قال بالنسخ تقرير في هذا الترجيح ، وهو أن يقول :
إذا عملت بالنسخ ، فقد استعملت * جميع الخبرين من غير
إطراح لشئ منهما ، ومن بنى العام على الخاص ، فقد اطرح
من العام ما لا يستعمله جملة فقول من حمل على النسخ أرجح
من قوله .
فأما قولهم : ( إن العموم إذا جاز أن يخص بالقياس ، والنص
أقوى منه ، وجب بناء العام على الخاص ) فباطل ، وذلك أنا
لا نرى تخصيص العموم بالقياس ، وقد سلف الكلام في ذلك .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 319
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣١٩