أفسدنا قول من يذهب إلى تكافؤ الأدلة . وأما ما طريقه غالب
الظن ، فقد يجوز مثل ذلك فيه ، لأنه قد يجوز فيما هذا طريقه
أن يكون التكليف على زيد بخلاف التكليف على عمرو ، ولهذا
صح تعارض البينتين .
وإذا كان فيما هذه حاله تاريخ معلوم ، فلا تعارض ، كما
أن مع التخيير لا تعارض .
فأما معارضة كل واحد من العمومين صاحبه من وجه دون
آخر نحو قوله - تعالى - : ( أو ما ملكت أيمانكم ) وقوله -
سبحانه - : ( وأن تجمعوا بين الأختين ) ، فإن ذلك ليس بتعارض
حقيقي ، وإنما هو تعارض في أمر مخصوص ، لان العمل بهما
ممكن إلا في ذلك الامر المخصوص ، وما هذه حاله لا يعد
تعارضا بالاطلاق ، بل يقيد ، فيقال : إن أحدهما عارض الآخر
في كذا وكذا .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 321
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٢١