باب القول في الامر وأحكامه وأقسامه .
فصل في ما الامر
اختلف الناس في هذه اللفظة ، فذهب قوم إلى أنها مختصة
بالقول ، دون الفعل ، ومتى عبر بها عن الفعل كانت مجازا . وقال
آخرون هي مشتركة بين القول والفعل ، وحقيقة فيهما معا . والذي
يدل على صحة ذلك ، أنه لا خلاف في استعمال لفظة الامر في اللغة
العربية تارة في القول وأخرى في الفعل ، لأنهم يقولون : أمر فلان مستقيم
وإنما يريدون طرائقه أفعاله ، دون أقواله ، ويقولون : هذا أمر عظيم ،
كما يقولون : هذا خطب عظيم ، ورأيت من فلان أمرا أهالني ، أو
أعجبني ، ويريدون بذلك الافعال لا محالة ، ومن أمثال العرب في خبر
الزبا : لأمر ما جدع قصير أنفه وقال الشاعر : لأمر ما يسود
من يسود .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 27
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٧