لو أمكن أن نعلم أن في الطريق سبعا ، لما علمنا على قول من
نظن صدقه من المخبرين عن ذلك ، وإذا ثبتت هذه الجملة ، وعلمنا
أن على هذه الأصول أدلة ، يوجب النظر فيها العلم ، لم يجز أن نعمل
فيما يتعلق بها على الظن والامارات ، ومعنا علم وأدلة .
وأيضا فلو كانت العبادة وردت بالعمل فيها على الظنون ، لوجب
ان يكون على ذلك دليل مقطوع به ، كما نقول لمن ادعى مثل ذلك
في الأحكام الشرعية ، وفى فقد دلالة على ذلك صحة ما قلناه .
وأيضا فليس يمكن أن يدعى أن المختلفين يعذر بعضهم بعضها
في الخلاف الجاري في هذه الأصول ، ويصوبه ، ولا يحكم بتخطئته ،
كما أمكن أن يدعى ذلك في المسائل الشرعية ، فإن من نفى القياس
في الشريعة ، لا يعذر مثبتيه ، ولا يصوبه ، ومن أثبته ، لا يعذر نافيه ،
ولا يصوبه ، وكذلك القول في الاجماع وأكثر مسائل الأصول .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 26
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٦