فصل في المطلق والمقيد
اعلم أن التقييد هو مثل قوله - تعالى - : ( فتحرير رقبة
مؤمنة ) وقوله - تعالى - : ( فصيام شهرين متتابعين ) فإذا ولي
هذا التقيد جملة واحدة ، فلا شبهة في تغير حكمها . والخلاف
فيه متى ولي جملتين ، في رجوعه إليهما - إذا صح ذلك فيه -
أو رجوعه إلى ما يليه ، كالخلاف في الاستثناء ، وقد تقدم مشروحا .
ولا خلاف في أن الحكم المقيد إذا خالف الحكم المطلق ،
ولم يكن من جنسه ، فإن التقييد لا يتعدى إلى المطلق . وإنما
اختلف فيما قيد وأطلق ، والجنس واحد ، كالكفارات ، لأنه
تعالى أطلق الرقبة في كفارة الظهار ، وقيدها في كفارة القتل ،
فقال قوم : أن المطلق يصير مقيدا للظاهر ، لا للدليل ، وقال