للشئ المخفي له كأنه مزيل له ، وماح لرسمه ، والله - تعالى -
إذا أمرنا بقبول شهادة التائب من القذف ، فقد أسقط ما كان
تعبد به قبل التوبة من رد شهادته ، وأزاله ، وهذا كله بين .
فصل في تخصيص العموم بالشرط
اعلم أن الشرط وإن لم يكن مؤثرا في نقصان عدد
المشروط كالاستثناء ، وبذلك فصلنا . بينهما فيما تقدم ، فإنه يخصص
المشروط من وجه آخر ، لأنه إذا قال * : ( اضرب القوم ، إن دخلوا
الدار ) فالشرط لا يؤثر في تقليل عدد القوم ، وإنما يخصص
الضرب بهذا الحال ، لأنه لو أطلق لتناول الامر بالضرب على
كل حال ، فتخصص بالشرط ، ومن أمثلته قوله - تعالى - :
( فلم تجدوا ماء ، فتيمموا صعيدا طيبا ) وقوله - جل اسمه - :