جميع الجمل ، ومؤثر فيها ، أو هو مختص بما يليه .
قلنا : إن القاذف عندنا إذا تاب وكذب نفسه في القذف تقبل
شهادته ، وهذا إنما قلناه بدليل هو غير ظاهر الاستثناء ، لأنا قد
بينا أن تعقب الاستثناء للجمل لا يجب القطع على عوده إليها
أجمع إلا بدلالة ، وقد أجمعت الامامية على الحكم الذي
ذكرناه في الآية ، وإجماعهم حجة ، على ما دللنا عليه في غير موضع ،
ولو لم يثبت ذلك وثبت أن إجماع المؤمنين حجة بالآيات ،
أو بغيرها على ما يذهب إليه مخالفونا ، لكان إجماع الإمامية
هو الحجة ، لان الحق فيهم ، والمؤمنون هم ، ولما أجمعوا على
أن الاستثناء بالتوبة يزيل اسم الفسق ، وهذا لا خلاف بين أحد
فيه ، وأجمعوا أيضا على أنه يفيد حكم قبول الشهادة ، قلنا به ،
ولما لم يجمعوا على أن التوبة تزيل الحد ، وتسقطه ، لم
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 270
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٧٠