وأما الظن فهو ما يقوى كون ما ظنه على ما يتناوله الظن ، وإن
جوز خلافه . فالذي يبين به الظن التقوية والترجيح . ولا معنى لتحقيق
كون الظن من غير قبيل الاعتقاد هيهنا ، وإن كان ذلك هو الصحيح ،
لأنه لا حاجة تمس إلى ذلك .
وما يحصل عنده الظن ، يسمى أمارة .
ويمضى في الكتب كثيرا ، أن حصول الظن عند النظر في
الامارة ليس بموجب عن النظر ، كما نقوله في العلم الحاصل عند
النظر في الدلالة ، بل يختاره الناظر في الامارة لا محالة لقوة الداعي .
وليس ذلك بواضح ، لأنهم إنما يعتمدون في ذلك على اختلاف
الظنون من العقلاء والامارة واحدة ، وهذا يبطل باختلاف العقلاء في
الاعتقادات والدلالة واحدة . فإن ذكروا اختلال الشروط وأن عند
تكاملها يجب العلم ، أمكن أن يقال مثل ذلك بعينه في النظر في
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 23
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٣