لان اللفظ موضوع للشمول والاستغراق وجوبا .
وهذه الطريقة تنتقض بأن قول القائل : ( رأيت رجلا ) يصح
أن يريد بالرجل زيدا ، وعمروا ، وكل من يصح تناول هذا الاسم
له ، ومع ذلك فلا يقطع من حيث الصحة على أنه قد أراد الجميع ،
وكذلك إذا قال : ( ضربت رجالا ) يصح أن يريد السودان ،
والبيضان ، والطوال ، والقصار ، ومع ذلك غير واجب القطع على
أنه قد أراد كل من صلح هذا * اللفظ له .
ويقال لهم فيما تعلقوا به خامسا : إن طريقة العرب الاختصار
كما ذكرتم ، ومتى أرادوا الاستثناء من كل جملة من الجمل
المعطوف بعضها على بعض ، واعتمدوا الاختصار ، أخروا ذكر
الاستثناء في أواخر الجمل هربا من التطويل بذكره عقيب كل جملة
وجرى ذكره في أواخر الجمل مجرى ذكره عقيب كل جملة ، ودلوا
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 267
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٦٧