المواضع ، ليقف الكلام عن النفوذ والمضي ، لا لغير ذلك .
فإذا قيل لنا : فلم إذا تعقبت المشية جملتين أو جملا ، اقتضت
وقوف حكم الجميع ، وألا أجزتم تعلقها بما يليها ، دون غيره .
قلنا : ذلك كان ممكنا لولا الدليل ، وقد أجمعت الأمة على
أن حكم الجميع يقف ، فلم يرد حكم المشية إلى الجميع إلا
بدليل ، وما نأبى أن يرجع الاستثناء أو الشرط إلى جميع الجمل
بدليل ، وإنما نأبى القطع على ذلك بالظاهر من غير دليل .
ويقال لهم فيما تعلقوا به رابعا : إن صحة عود الاستثناء إلى
كل واحد من الجمل لا يقتضي القطع على عوده إليها بأسرها ،
وإنما يقتضي التجويز لذلك والشك فيه ، فرقا بين ما يصح عوده
إليه وبين ما لا يصح ذلك فيه . والعموم عند من قال : أن لفظه
بظاهره يتناول الجميع ، لم يقل فيه بذلك لصحة التناول ، بل
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 266
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٦٦