قال القائل : ( أكرمت جيراني ، وضربت غلماني الطوال ) أن يرد
لفظة الطوال إلى الجملتين ، لان الفراغ ما حصل من الكلام ،
كما يفعل في الاستثناء .
فإذا قيل : لو رددناه إلى ما تقدم ، لكنا قد فصلنا بين الصفة
والموصوف .
قلنا : قد فعل ذلك في مواضع ، وكذلك لو رددنا الاستثناء
إلى الجميع ، لكنا قد فصلنا بين الاستثناء والمستثنى منه ،
وكل ذلك مكروه عندهم مذموم .
فإن قيل : فعل ما اخترتموه من المذهب في الاستثناء كيف
قولكم في الآية التي أحوجت الفقهاء إلى الكلم في هذه
المسألة ، وهي قوله - تعالى - : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم
يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ، ولا تقبلوا لهم شهادة
أبدا ، وأولئك هم الفاسقون ، إلا الذين تابوا من بعد ذلك ،
وأصلحوا ، فإن الله غفور رحيم ) وهل الاستثناء بالتوبة عائد إلى
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 269
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٦٩