ولا نقطع بشئ منهما إلا بدلالة .
دليل آخر : وهو أن القائل إذا قال : ( ضربت غلماني ، وأكرمت
جيراني ، وأخرجت زكوتي قائما ) أو قال ( صباحا ) أو ( مساء ) أو
( في مكان كذا ) ، احتمل ما عقب بذكره من الحال ، أو ظرف الزمان
أو ظرف المكان ، أن يكون العامل فيه والمتعلق به جميع ما عدده
من الافعال ، كما يحتمل أن يكون المتعلق به ما هو أقرب إليه ، وليس
لسامع ذلك أن يقطع على أن العامل فيما عقب بذكره الكل
ولا البعض ، إلا بدليل غير الظاهر فكذلك يجب في الاستثناء ،
والجامع بين الامرين أن كل واحد من الاستثناء والحال
والظروف الزمانية والمكانية فضلة في الكلام يأتي بعد تمامه
واستقلاله ، وليس لاحد أن يرتكب أن الواجب فيما ذكرناه القطع
على أن العامل فيه جميع الأفعال المتقدمة ، إلا أن يدل دليل على
خلاف ذلك ، لان هذا من مرتكبه مكابرة ، ودفع للمتعارف ، ولا
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 252
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٥٢