بأنه مستعمل في الامرين ، وإذا كان الامر على ما ذكرناه ،
فيجب أن يكون تعقب الاستثناء الجملتين محتملا لرجوعه إلى
الأقرب كما أنه محتمل لعمومه للامرين وحقيقة في كل واحد
منهما ، فلا يجوز القطع على أحد الامرين إلا بدلالة منفصلة .
دليل آخر : ويدل أيضا على ذلك أنه لا بد في الاستثناء
المتعقب لجملتين من أن يكون إما راجعا إليهما معا ، أو إلى ما يليه
منهما ، لأنه من المحال ألا يكون راجعا إلى شئ منهما ، وقد نظرنا
في كل شئ يعتمده من قطع على رجوعه إليهما ، فلم نجد فيه
دلالة على وجوب ما ادعاه على ما سنبينه من بعد إنشاء الله - تعالى -
ونظرنا أيضا فيما يتعلق به من قطع على عوده إلى الأقرب إليه
من الجملتين من غير تجاوز لها ، فلم نجد فيه ما يوجب القطع
على اختصاصه بالجملة التي تليه ، دون ما تقدمها ، فوجب مع
عدم ما يوجب القطع على كل واحد من الامرين أن نقف بينهما
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 251
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٥١