مشكوك فيه ويجوز أن يكون ضروريا ومن فعل الله فينا ، كما يجوز
أن يكون من فعلنا ، كالعلم بمخبر الاخبار عن البلدان والحوادث
الكبار . وهذا مما يستقصى في الكلام على الاخبار من هذا الكتاب
بعون الله ومشيته . وإنما شرطنا ما ذكرناه من الشروط ، احترازا من
العلم المكتسب إذا قارنه علم ضروري ، ومتعلقهما واحد . وأما العلم
الذي يمكن نفيه عن العالم على الشروط الذي ذكرناها ، فهو مكتسب ،
ومن شأنه أن يكون من فعلنا ، لا من فعل غيرنا فينا . وما بعد هذا من
أقسام العلوم الضرورية ، وما يتفرع عليه ، غير محتاج إليه في هذا الكتاب .
والنظر في الدلالة على الوجه الذي يدل عليه ، يجب عنده العلم
ويحصل لا محالة . وهذا القدر كاف لمن ينظر في أصول الفقه ، ولا
حاجة به ماسة لا يتم ما قصده من أصول الفقه إلا بها ، إلى أن يحقق
كيفية كون النظر سببا للعلم وشروط توليده .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 22
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٢