نقول في حد العلم : إنه 1 اعتقاد للشئ على ما هو به مع سكون النفس .
ونعتذر ، بأنا أبناه ، بقولنا اعتقاد ، من سائر الأجناس . وبتناوله
المعتقد على ما هو به ، من الجهل . وبسكون النفس ، من التقليد . فألا
جاز أن نقول في حده عرض ، لبينه عن الجوهر . ويوجب حالا
للحي ، لبينه مما يوجب حالا للمحل . ويحل القلب ولا يوجد إلا فيه ،
لبينه مما يحل الجوارح .
والعلم ينقسم إلى قسمين . أحدهما : لا يتمكن العالم به من
نفيه عن نفسه بشبهة إن إنفرد ، وإن شئت قلت لأمر يرجع
إليه ، وإن شئت قلت على حال من الحالات . والقسم الآخر : يتمكن من
نفيه عن نفسه على بعض الوجوه . والقسم الأول على ضربين . أحدهما :
مقطوع على أنه علم ضروري ومن فعل الله تعالى فينا ، كالعلم
بالمشاهدات وكل ما يكمل به العقل من العلوم . والقسم الثاني :
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 21
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢١