الوجه في ذلك التعريض لزيادة الثواب ، لان النظر في ذلك والتأمل له
يشق ، ويستحق به زيادة الثواب ، كما نقوله في حسن الخطاب
بالمتشابه . ويجوز أن يعلم أنه يؤمن عند ذلك ويطيع من لولاه
لم يطع .
ولا يجوز أن تتساوى الحقيقة والمجاز عند الحكيم في جميع
الوجوه ، ويكون مخيرا في الخطاب بأيهما شاء ، على ما ظنه بعض
من تكلم في هذا الباب ، لان الخطاب بالمجاز عدول عن الحقيقة
الموضوعة ، وتعد إلى ما لم يوضع ، وذلك لا يكون إلا لغرض
زائد . وربما يكون الكلام على وجه المجاز أفصح ، وأبلغ ،
وأخصر ، فهذا وجه يجوز أن يكون مقصودا .
فصل هل العموم إذا خص يكون مجازا أم لا
اعلم أن هذا الفرع لا يتم على مذهبنا ، وإنما هو تفريع على
أن للعموم صيغة مستغرقة متى استعملت في غيره كانت مجازا ، وقد
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 238
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٣٨