اللفظ لتناوله وجوبا ، لا صلاحا ، وقد بينا بطلان ذلك . وقد يقال
على هذا الوجه : إن فلانا خص العموم ، بمعنى أنه علم من حاله
ذلك بالدليل . وقد يقال - أيضا - : خصه ، إذا اعتقد فيه ذلك ،
وإن كان اعتقاده باطلا . ويقال : إن الله - تعالى أو غيره خص
العموم ، بمعنى أنه أقام الدلالة على ذلك .
وأما الفرق بين التخصيص والنسخ ، فربما اشتبها على غير
المحصل ، فإنهما يفترقان في حدهما ، وأحكامهما :
لان حد التخصيص هو ما بيناه من أن المخاطب بالكلمة أراد
بعض ما تصلح له ، دون بعض ، وأما حد النسخ فهو ما دل على أن
مثل الحكم الثابت بالخطاب زائل في المستقبل ، على وجه لولاه
لكان ثابتا ، مع تراخيه عنه ، فاختلاف حديهما يوجب اختلاف
معنييهما .
ومن حق التخصيص أن لا يصح إلا فيما يتناوله اللفظ ،
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 235
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٣٥